السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
367
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
تعدد الدال والمدلول فإذا لا تجوز في التقييد أصلا وهذا من غير تفصيل كما أشرنا بين كون التقييد بمتصل أم لا غايته أنه ان كان بمتصل فقد أدى المتكلم تمام المراد بدليل واحد وان كان بمنفصل فقد أداه بدليلين منفصلين لحكمة مقتضية لذلك . ( قوله وهذا بخلافه بالمعنيين . . . إلخ ) يعنى بهما الجنس والحصة . ( قوله لو كان بذاك المعنى . . . إلخ ) أي المنسوب إلى المشهور من الوضع لما قيد بالإرسال والشمول البدلي وهو الشيوع والسريان . ( قوله كان مجازا مطلقا . . . إلخ ) أي حتى على القول بوضع المطلقات للطبائع بما هي هي لا لما قيد بالإرسال والشمول فان استعمالها في المعنى المقيد على أن يكون القيد جزء المستعمل فيه مما يوجب التجوز لا محالة ما لم يكن بنحو تعدد الدال والمدلول بأن يراد أصل المعنى من المطلق ويراد القيد من قرينة حالية أو مقالية ( ثم إنه ) يحتمل أن يكون ما نسب إلى المشهور من كون التقييد مجازا هو لهذا الوجه أي لاستعمال المطلق في المقيد على أن يكون القيد جزء المستعمل فيه ويحتمل أيضا أن يكون لما نسب إليهم من وضع المطلقات لما قيد بالإرسال والشمول والله العالم . ( قوله كان التقييد بمتصل أو منفصل . . . إلخ ) إشارة إلى التفصيل الَّذي قد ذكره التقريرات في عبارته المتقدمة بقوله وفصل ثالث بين التقييد بالمتصل فاختار ما اخترناه أي لا يكون مجازا وبين المنفصل فذهب إلى أنه مجاز ( وعلى كل حال ) قد عرفت ضعف التفصيل وأنه لا فرق بين اتصال القيد وانفصاله وان المطلق على كل تقدير هو مستعمل في معناه الحقيقي وأن القيد قد استفيد من دال آخر غايته أنه ان كان متصلا بالمطلق فقد بين المتكلم تمام مراده دفعة واحدة والا فقد بينه تدريجا بدليلين منفصلين لحكمة مقتضية لذلك